البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٩
الإطلاق[١], ويقول الشيخ علي: (إذا لم يكن هناك إطلاق, لم يكن تقييد)[٢], بمعنى أنّ استحالة وجود التقييد تلازم استحالة انتفاء الإطلاق[٣], وتظهر ثمرة هذا الخلاف في العلاقة بين الإطلاق والتقييد في استنباط الأحكام, وفهم الخطابات الشرعية[٤], كما تظهر ثمرته في مباحث التعارض والتعادل والترجيح بين الأدلة[٥].
الإطلاق والعموم:
الذي اتّضَح من بحث العموم أنّ الشيخ جعفر, والشيخ علياً يعدّ انه من صفات المدلول اللفظي, وهو ما اتفق عليه علماء الأصول[٦].
أمَا الإطلاق والتقييد فإنّ الأمرَ فيهما مختلف، إذ يتضح أنَّ الشيخ جعفر, والشيخ عليا يَعدّ انهما من صفات المعاني, وهو مذهب علماء الأصول من متأخري الامامية[٧], وهو ما يتضح من لفظة (الإرادة) الواردة في تعريف الشيخ جعفر للمطلق، والإرادة هي من مقتضيات قرينة الحكمة, وقرينة الحكمة مرتبطة بالدلالة التصديقية, ولكن قرينة الحكمة تثبت عند الأصوليين المتأخرين بمقدمتين: صغرى وكبرى، ففي جملة (أكرم الفقير) يُستدَلّ على الإطلاق فيها
[١]. كشف الغطاء: ١/١٨٠, ١٨١.
[٢]. التعارض : ٨٨.
[٣]. ظ, المعجم الاصولي: ١/٥٦٣.
[٤]. ظ, أثر الدلالة النحوية واللّغوية في استنباط الأحكام: ٦٥.
[٥]. ظ, أثر الدلالة النحوية واللّغوية في استنباط الأحكام: ٦٥, المعجم الأصولي: ١/٥٦٢, التعارض, علي كاشف الغطاء: ١٨٢ - ١٨٤.
[٦]. ظ, الإحكام, الآمدي: ٢/١٨٤, أصول الفقه, الخضري: ١٤٧.
[٧]. ظ، المعجم الأصولي: ١/٢٨٥، ٢/٣٤٣.