البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤٦
تخضع لأحكام وقواعد في تجاورها، وامتداداتها[١]، يقول الشيخ محمد رضا: (يختلف الصوت الحرفي باختلاف ما يجاوره من الحروف، لِما يحدث في مخرجه من اختلاف الوضع باختلافها... ما يدل على أن الصوت الحرفي يتخذ له صفة خاصة من مخارج بعض الحروف الأُخَر إذا جاورها)[٢]، ثم استشهد الشيخ بقول ابن الجزري: (وإحكام النطق بالحرف حالة الإفراد، لا تنفع ما لم يحكم في حالة التراكيب، لأنه ينشأ من التركيب ما لم يكن في حالة الإفراد، بحسب ما يجاور الحرف من مجانس، ومقارب، وقوي، وضعيف، ومفخم، ومرقق، فيجذب القوي الضعيف، ويغلب المفخم المرقق)[٣].
ودراسة الأصوات من هذه الناحية (أي كونها متجاورة في الكلام المتصل)، يطلق عليها معظم المحدثين اسم (الفونولوجيا)[٤]، ويقصدون به دراسة التشكيل الصوتي[٥]، أو علم وظائف الأصوات[٦]، أو دراسة النظام الصوتي للغة من اللغات[٧]، والناحيتان السابقتان في دراسة أصوات اللغة لا يمكن الفصل بينهما، فكلتاهما تأخذ من الأخرى، وتعتمـد عليها[٨], وتأثر
[١]. ظ، الأصوات اللغوية: ١٦٧، دروس في الألسنية العامة، سوسير، تر، صالح القرمادي بالاشتراك: ٥٨.
[٢]. الصوت وماهيته: ٢٦.
[٣]. النشر: ١/٢١٥، وظ، الصوت وماهيته: ٢٦.
[٤]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١١١، علم الأصوات، كمال بشر: ٦٧.
[٥]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١١١.
[٦]. ظ، علم الأصوات، كمال بشر: ٦٧.
[٧]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٦٨.
[٨]. علم اللغة، السعران: ٢٠٠، علم الأصوات، كمال بشر: ٤٧٣.