البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٨٧
الاعتبار في الدلالة اللغوية[١], تُعرَف الأولى بالعلاقة الائتلافية, وفيها يتمّ تأليف عنصر أي صوت مع آخر لإفادة معنى معيَّن[٢], مثل التوالي والترتّب بين أصوات الواو, والهاء, والباء, لإفادة معنى (وَهب)، أمّا العلاقة الثانية فهي العلاقة الاستبدالية، وهذه تأتي كنتيجة غير مباشرة لمبدأي (التعاقب والترتّب), لأنّهما يُفضيان إلى قبول النظام اللّغوَي للتجزئة, ومن ثَمَّ يستطيع المتكلم أن يحذف (الواو) في كلمة (وَهب) المتقدمة, ويُبدلها بحرفٍ آخر كاللام مثلاّ، لتنتقل دلالة الكلمة إلى معنى آخر وهو (لهب)[٣]. لأنّ اختلاف ترتيب حرف الكلمة يؤدي إلى اختلاف المعنى[٤].
ثالثاً: الاجتهاد في الّلغة:
ذكر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء أنّ التقليد اللغَوي شاع عند اللغويين المتأخرين[٥], فتجد (المؤلف منهم لا يعدو في تفسير اللفظ العربي أن يأتي بعبارة من القاموس[٦]. أو الصحاح[٧]... فتراهم يضيّقون من هذه اللغة واسعا, ويحظرون منها مباحا)[٨]، لذلك دعا الشيخ إلى فك أغلالَ التقليد, بتوسيع الفكر في سعة اللغة العربية, وإعمال العقل فيها بالبحث والاجتهاد[٩],
[١]. ظ, المعنى وظلال المعنى: ٥٥.
[٢]. السابق: ٥٥.
[٣]. السابق: ٥٤، ٥٨، ٥٩.
[٤]. ظ، التحليل اللغوي في ضوء علم الدلالة، محمود عكاشة: ٣٢.
[٥]. ظ، المراجعات الريحانية: ٢/٧.
[٦]. القاموس المحيط للفيروز آبادي (٨١٧هـ).
[٧]. الصحاح في اللغة، للجوهري (٢٩٣هـ).
[٨]. المراجعات الريحانية: ٢/٧.
[٩]. ظ، المراجعات الريحانية: ٢/٧.