البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٣٧
الخ[١]، وهذه المعاني تحدّدها القرائن، لكن وقع خلاف بين علماء الأصول فيما وضعت له صيغة الأمر إذا وردت مجرّدة عن القرائن[٢]، وفيما هو حقيقة أو مجاز فيها على أقوال كثيرة[٣].
ونقل الآمدي أنّهم اتفقوا على أنّ صيغة الأمر حقيقة في الطلب والتهديد والإباحة، مجاز فيما سواها[٤]، وهو الرأي الأصح عنده[٥].
واختلف علماء الأصول أيضا في دلالة الطلب الذي تدل عليه صيغة الأمر من حيث الوجوب, والندب، والإباحة[٦].
وذهب الشيخ جعفر إلى أنّ صيغة الأمر وُضِعَت لمطلق الطلب وماهيته[٧]، أما من حيث دلالة صيغة الأمر، فيرى أنّها إذا صدرت من مفترض الطاعة، أي من العالي، فإنّها تدلّ عند إطلاقها على الوجوب حتى يتبيّن الخلاف[٨]، أمّا الشيخ محمد حسين فيرى أن صيغة الأمر وُضِعَت في حقيقتها لبعث الغير على إيجاد المادّة والحدث[٩]، ولا دخـل لـهـا بالطلـب فضـلا عـن الوجـوب[١٠]، إلا انّـه
[١]. ظ، المستصفى: ١/٤١٧.
[٢]. ظ، الإحكام، الآمدي: ٢/١٣٢.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. ظ, المستصفى: ١/٤٢٣.
[٧]. ظ، غاية المأمول: ١٢٥، ١٤١.
[٨]. غاية المأمول: ٩٤، ٩٥، وظ، كشف الغطاء: ١/١٥٥.
[٩]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٣.
[١٠]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٧.