البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢١٣
الأحوالي[١], كما ذهب إليه بعض متأخري علماء الأصول من الأمامية[٢]، والمقصود بالإطلاق الأحوالي أن المتكلم في الجملة الشرطية في مقام بيان مراده وقصده بصورة مطلقة, ولأنّ المتكلم لم يذكر السبب الآخر, أي مفهوم المخالفة, فيُستَدل بقرينة مقتضيات الحكمة أنّه غير مراد للمتكلم[٣]، وقد ذهب السيد محمد باقر الصدر, والسيد مصطفى جمال الدين إلى مثل ما ذهب إليه الشيخ محمد حسين في أنّ القول بالإطلاق الأحوالي لا يستقيم معه مفهوم المخالفة, لأنّه انتزاع للمفهوم من الدلالة التصديقية, في حين أنّ دلالة مفهوم المخالفة ينبغي أن تكون دلالة تصويرية, لأنّ الدلالة التصورية يستقيم معها الانتفاء عند الانتفاء[٤].
ونبَّه الشيخ محمد حسين على أنَّ القولَ بالإطلاق الأحوالي يؤدي بالنتيجة إلى القول بأنّ علّة الشرط انحصارية[٥]، والقول بالانحصارية يؤدّي إلى القول بالتلازم, والانحصارية والتلازم لا يستقيم معهما مفهوم المخالفة[٦].
الثالث: انَّ الجملة الشرطية لا تدل على أنّ الشرط, أو القيد علّة انحصارية للجزاء[٧], وهذا الضابط هو نتيجة حتمية للضابط الأوّل, لذلك رفض الشيخ
[١]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٩٣.
[٢]. ظ, البحث النحوي عند الأصوليين: ٢٨٥.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. ظ, دروس في علم الأصول, السيد محمد باقر الصدر: ١١٤, البحث النحوي عند الأصوليين: ٢٨٥.
[٥]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٩٤.
[٦]. ظ, دروس في علم الأصول, السيد محمد باقر الصدر: ١١٤, المعجم الأصولي: ٢/٤٩٥.
[٧]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٩٣.