البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٠٥
الحديث بـ(المعنى اللّغَوي)، المفهوم من طريق اللغة وحدهاْ[١], ويسمى المنطوق بـ(عبارة النصّ) عند الحنفية[٢].
ثانيا: المفهوم:
للمفهوم معنيان: عام وخاص, فأمّا المعنى العام فهوَ مطلق المعنى المنطبع في الذهن بقطع النظر عن منشئهِ[٣], وسمّاه الشيخ جعفر (مطلق الفهم)، وقال فيه: (إنّ ما أريد بهِ الإفادة، والاستفاَدة، من خطاب واقع على نحو المشافهة، أو النقل، أو واقع على نحو التحرير، والكتابة، صادرة عن الحضرة القدسية، أو السُّنّة النبوية، أو الإمامية، حاله كحال ما جرى في الطريقة اللّغَوية والعرُفية، يُبنَى على ما يُفهَم على وجه العلمية، أو الظنية، كما جرت عليه السيرة مدى الزمان... من بناء الخطابات... على مطلق الفهم)[٤], وسمّاه الشيخ جعفر في موضع آخر بـ(التفاهم العرُفي)[٥] أو (المعتبر عُرفاً)[٦]، وأشار إلى أنّ هذا التفاهم يأتي نتيجة المعرفة المعهودة المتبادلة بين المتكلم والسامع، يقول: (قدَ عُلِمُ بالبديهة أنّ المدار في طاعة العبيد لمواليهم، وسائر المأمورين لآمريهم على العلم بمرادهم، إمّا تصريحاً، أو من تتبع أقوالهم، وأفعالهم، أو ما يقوم مقامة من مظنةٍ عهدوا إليهم في أتباعها، والعمل بها)[٧].
[١]. ظ, المعنى وظلال المعنى: ١٤١.
[٢]. ظ, أصول الفقه الإسلامي, محمد مصطفى شلبي: ١/٤٨٩.
[٣]. المعجم الأصولي: ٢/٤٨٧.
[٤]. كشف الغطاء: ١/١٨٥.
[٥]. كشف الغطاء: ١/١٨٧.
[٦]. المصدر السابق.
[٧]. المصدر السابق.