البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٣٤
هو الحال في العراق[١], وتونس[٢], وبعض لغات المغرب العربي[٣].
وتوسَّع الخلط بين الضاد والظاء بشكل كبير في القرن الرابع الهجري, لاضطراب الألسنة حينذاك في التمييز بين الصَّوتين من الناحية النطقية والكتابية[٤], وحاول العلماء منذ ذلك الوقت أن يعالجوا هذا الخلط و يساعدوا على التحرر منه[٥], وذلك بتأليف كتب خاصة[٦], هدفها وضع ضوابط معينة للفرق بين الصوتين[٧], و استمرَّت حركة التأليف في هذا الاتجاه منذ ذلك الوقت, وصولاً إلى العصر الحديث, وأَخذت هذه الحركة اتجاهين رئيسين: الأول معجمي, يهتم بجمع المواد الظائية والضادية, في سبيل حفظها, وعدم الخلط بينها[٨], والآخر صوتي يهتم ببيان مخرج كل من الضاد والظاء, وما يتميز به كل عن الأخر[٩], وهذا الاتجاه اتبعه القسم الأكبر من علماء التجويد[١٠], وهو أهم من الاتجاه الأول في معالجة قضية الضاد والظاء[١١].
[١]. ظ, الأصوات اللغوية: ٥٠.
[٢]. ظ, التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث: ٤٤.
[٣]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ٨٧.
[٤]. ظ, الأصوات اللغوية: ٥٩.
[٥]. ظ, العربية, يوهان فك, تغريب, عبد الحليم النجار: ١٠٢.
[٦]. ظ, هذه الكتب, الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٣٢-٣٩, الضاد في النظام الصوتي العربي مع دراسة كتب الفروق: ١٣٦-٢١٧.
[٧]. الضاد في النظام الصوتي العربي مع دراسة كتب الفروق: ١٣٦.
[٨]. ظ, المختصر في أصوات اللغة العربية: ١١٦.
[٩]. المختصر في أصوات اللغة العربية: ١١٧.
[١٠]. ظ, الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٢٦٧.
[١١]. ظ, المختصر في أصوات اللغة العربية: ١١٧.