البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٨٣
فكلمة (إنسان) مثلاً لها مـادة وهي (ا, ن, س, ا, ن), ولها هيئة، وهي الهيكل الذي تشكلت به هذه المادة من تقديم الألف على النون, والنون على السين... الخ، بما لها من حركات معيَّنة[١].
وتُقسّم الهيئات في الوضع النوعي على قسمين:
أ. وضع الهيئات في المفرد.
ب. وضع الهيئات التركيبيّة[٢], ومثلوا للأول بوضع الهيئات في المشتقات, وللثاني بوضع الهيئات التركيبيّة, بين المبتدأ والخَبر لحمل شيء على شيء, ووضع تقديم ماحقه التأخير في إفـادة الاختصاص, وهكذا[٣].
أمّا وضعُ المركّبات أو الجُمَل فقد أنكرَهُ الشيخ محـمد حسين, لأن الوضع الشخصي والنوعي بأقسامهما المتقدمة يغنيان حسب رأيه عن وضع الجمل, أو المركبات[٤]، وهو الرأي الذي ذهب إليه الرازي (ت ٦٠٦هـ), وابن الحاجب، وابن مالك, كما نقل عنهم السيوطي قولهم: (ليس المركب بموضوع, وإلاّ لتوقف استعمال الجُمل على النقل عن العرب كالمفردات)[٥].
وقد أنـكر الأصوليون المحدثون وضع المركبات, أو الجُمل[٦], يقول السـيد محمد تـقي الحكيم: (فالقول بأنّ الجملة موضوعة بوضع جديد, وراء أوضاع
[١]. ظ, تجارب الأصوليين في المجالات أللغوية: ٣٣.
[٢]. تجارب الأصوليين في المجالات أللغوية: ٣٥.
[٣]. تجارب الأصوليين في المجالات أللغوية: ٣٥, ٣٦.
[٤]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٦.
[٥]. المزهر: ١/٤٠.
[٦]. ظ, من تجارب الأصوليين في المجالات اللغوية: ٣٦.