البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٥٧
رضا في أكثر من موضع[١], وشبهه برأس أنبوبة الأرغن[٢], ولأنّ هذا التجويف يضم أكثر أعضاء جهاز النطق[٣]، فإنه يتغير بصورة كبيرة في الشكل والحجم[٤], مما يسمح له القيام بأدوار رئيسة في إخراج الأصوات الكلامية[٥], يقول الشيخ محمد رضا: (ومن ذلك يتغير شكل جوف الفم في فتحتيه الأمامية والخلفية, ومن هذه التبدلات تتغير نغمات الصوت المزماري ورنينه)[٦].
ج. التجويف الأنفي:
يسميه الشيخ هادي بـ(الخياشيم)[٧]، وهو مصطلح القدماء[٨]، أمّا الشيخ محمد رضا فيسميه (أجواف الأنف)[٩]، و(المجريان الأنفيان)[١٠]، وهيَ تسميات حديثة[١١], وأشار الشيخ محمد رضا إلى أن هذا التجويف يُسهِم في إظهار شِدة الأصوات اللغوية، وذلكَ بِقولِهِ: (ينضَمّ إلى الحنجرة في إحداث الصوت الجدران المطاطة في أجواف الأنف، فإنها يحدث فيها بعض الاهتزازات المرافقة
[١]. ظ, الصوت وماهيتهُ: ٩، ١١.
[٢]. ظ, الصوت وماهيتهُ: ١٣، والأرغن هو آلة موسيقية يُزمّر بها.
[٣]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ١٨، علم الأصوات، كمال بشر: ١٤٢.
[٤]. ظ, اللغة، فندريس، ٤٥، دراسة الصوت اللغوي: ١٥.
[٥]. ظ, علم الأصوات، كمال بشر: ١٤٢.
[٦]. الصوت وماهيتهُ: ٢٤.
[٧]. ظ, رسالة في فن التجويد: ٤٨.
[٨]. ظ, الكتاب، ٤/٤٣٤، سر صناعة الأعراب: ١/٥٣.
[٩]. ظ, الصوت وماهيتهُ: ٩، ١٠.
[١٠]. ظ, الصوت وماهيتهُ: ١٢.
[١١]. ظ, علم الأصوات، مالمبرج: ٥٦، علم الأصوات، كمال بشر: ١٣٨.