البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٣٩
مفخمة فقد ذكره ابن الجزري ضمن الصور النطقية للضاد, وأشار إلى أنَّ هذه النطق لا يجوز[١].
وذكر الشيخ محمد رضا أنَّ السبب الذي دعا علماء العربية لتمييز الضاد من الظاء، هو أنَّ هذين الحرفين لا يوجد بينهما فرق في السمع[٢], وأنَّ الصَّوت الخارج منهما متحدَّ من الناحية السمعية[٣], وقد أشار القدماء والمحدثون إلى التقارب السمعي بين الضاد الظاء, وعدَّ هذا التقارب من أهم أسباب اختلاط الضاد بالظاء, أو العكس, يقول الصاحب بن عُباد (ت ٣٨٥هـ): (إذ كانا حرفين قد اعتاصت معرفتهما على عامة الكتاب, لتقارب أجناسهما في المسامع)[٤], وقال مكي ابن أبي طالب: (ولولا اختلاف المخرجين, وما في الضاد من استطالة, لكان لفظهما واحداً, ولم يختلفا في السمع)[٥], وذهب الدكتور إبراهيم أنيس إلى أنَّ الخلط القديم بين الضاد والظاء سببه أنَّ هذين الحرفين كان وقعهما في الآذان متشابها[٦], ويقول الدكتور محمد حسن حسن جبل عن الضاد الفصحى: (وهي رخوة تشبه صدى صوتها صَدى صوت الظاء)[٧], أمّا من ناحية المخرج فيرى الشيخ محمد رضا أنّ بين الضاد والظاء تعدداً في المخرج لا اختلاف[٨], و ورد في مخارج الحروف تأكيد الشيخ محمد
[١]. ظ, النشر, ١/٢١٩, ٢٢٠.
[٢]. الصوت وماهيته: ٢٨.
[٣]. الصوت وماهيته: ٣٤.
[٤]. الفرق بين الضاد والظاء, تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين: ٣١.
[٥]. الرعاية: ١٥٨.
[٦]. الأصوات اللغوية: ٥٥.
[٧]. المختصر في أصوات اللغة العربية: ١١٥.
[٨]. الصوت وماهيته: ٣٩.