البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٢٣
أفراد منه نحو (رجع الجنود إلا محموداً)، فلو لم يكن مستغرِِقاً للأفراد لما صحّ الاسثناء[١]، ويسمى العموم في هذه الحالة بـ(العموم الاستغراقي)[٢], وهو الذي يكون مفاده استيعاب الحكم لجميع أفراد الطبيعة المدخولة لأداة العموم في غرض واحد[٣]. أمَّا أقل الجمع, فقد اختلف فيه علماء الأصول أهو اثنان أم ثلاثة؟, فذهب بعضهم إلى الأول, وذهب الآخر إلى الثاني، ولكل فريق حججه, وأدلته[٤]، وذهب الشيخ جعفر إلى أنّ أقلّ الجمع ثلاثة فما زاد[٥], وهو رأي أغلب علماء الأصول[٦].
٣. الجمع المضاف: نحو (أنفقت دراهمي)[٧]، يقول الغزالي (وإذا قال الرجل أعتقت عبيدي و إمائي, ومات عقيبه، جاز لمن سمعه أن يزوّج من أي عبيده شاء)[٨].
٤. النكرة في سياق النفي: نحو (لا رجل حاضر)، فتكون دالة على العموم, لأنها تكون لاستغراق الجنس[٩], يقول ابن يعيش (٦٤٣هـ) (تقول لا رجل عندك ولا غلام لك تريد النفيَ العام)[١٠]، وعلى هذا جاءت نصوص شرعية,
[١]. ظ، أصول الفقه الإسلامي، شلبي: ١/٤٢٣.
[٢]. المعجم الأصولي: ٢/٣٤٥.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. ظ، المستصفى: ٢/٩٢.
[٥]. كشف الغطاء: ١/١٧٧.
[٦]. ظ، الإحكام في أصول الأحكام: الآمدي: ٢/ ٢٠٤.
[٧]. ظ، الإحكام في أصول الأحكام: الآمدي: ٢/١٨٣.
[٨]. المستصفى: ٢/٥٠.
[٩]. ظ، شرح المفصّل، ابن يعيش: ١/٥٠١.
[١٠]. شرح المفصّل، ابن يعيش: ١/١٠٦.