البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٨١
موضع النطق، بصيغة الإفراد لا تعني أنّ موضع النطق عضو واحد، فقد يشترك عضوان أو أكثر في إصدار الصوت الواحد)[١].
ويُفهم من كلام الشيخ محمد رضا أن الصوت عنده أعم من الحرف، وذلك في ضوء قوله في النص السابق: (يحدث الصوت الخاص الذي نسميه الحرف)، ووردت عنده في مواضع أُخَر عبارة (الصوت الحرفي)[٢]، وعبارة (صوت الحرف)[٣]، التي تدل على أنه يعد الحرف حالة خاصة، تعرض للصوت عند حصول المخرج، وهذا موافق لما يقرره الدرس الصوتي الحديث في الفرق بين (الصوت) و(الحرف)[٤]، فـ(الحرف) عند المحدثين مصطلح تجريدي فكري، يطلق لأغراض تقسيمية[٥]، وهو ما أشار إليه الشيخ بقوله في النص السابق: (الذي نسميه الحرف الكذائي)، بمعنى تواضعنا على تسميته بالحرف اصطلاحا وعرفا.
١. عدد المخارج:
يقول الشيخ هادي كاشف الغطاء: (ومخارج الحروف سبعة عشر مخرجا على الأصح)[٦], وهو بهذا يعد متابعا لبعض علماء التجويد، الذين ذهبوا هذا
[١]. علم الأصوات: ١٨٣.
[٢]. ظ، الصوت وماهيته: ٢٧.
[٣]. ظ، الصوت وماهيته: ٢٤، وهذه العبارة يستعملها الدارسون المحدثون، ظ، المختصر في أصوات اللغة العربية: ٦١، فقه اللغة، محمد المبارك: ٥٠، أصوات العربية بين التحول والثبات: ٢٧.
[٤]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١٢٠، اللغة العربية معناها ومبناها: ٥٠، ٧٤.
[٥]. ظ، اللغة العربية معناها ومبناها: ٥٠.
[٦]. رسالة في فن التجويد: ٤٧.