البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٧٩
و(آخرالحلق)، بدلا من (أدناه من الفم)، و(فضاء الفم)، بدلا من (الجوف).
واتضح من المبحث الخامس (صفات الحروف)، أنّ الشيخ هادياً عرض هذه الصفات على وفق طريقة علماء التجويد، من حيث المعالجة والمصطلحات، وأنّ الشيخ محمد رضا درس عرضها على وفق طريقة البحث الصوتي الحديث، من ربطه الجهر والهمس، بالأوتار الصوتية، وأوضاع فتحة المزمار بينهما، وربطه الشدة والرخاوة، بالحوائل التي تعترض مجرى الهواء الخارج من الرئتين، واستعماله مصطلح (الانغلاقي)، وهو المصطلح الحديث المقابل لـ(الشديد)، عند القدامى.
وأبرز نتائج المبحث السادس (عدد الحروف العربية)، هي التوصل إلى أنّ الشيخ محمد رضا قد سبق الدارسين العرب المحدثين، بعرضهِ رأيا جديدا في عدد هذه الحروف، يتصل بنظرية الفونيم اللغوية الحديثة، من تمييزه بين الجانب الكتابي، والجانب النطقي للغة، فهي عنده ثمانية وعشرون، وفقا للجانب الأول (الكتابي)، وتسعة وثلاثون وفقا للجانب الثاني (النطقي)، وسبَقَهم في عدّه بعض الحروف الفرعية أصولا مستقلة، وجرى التأكيد على تمييز الشيخ محمد رضا بين الصوت والحرف، من تمييزه في هذا المبحث بين الكتابة (التي تمثّل الحرف)، والنطق (الذي يمثّل الصوت).
وفي المبحث السابع (الضاد والظاء)، توصلت إلى أنّ تفرقة الشيخ محمد رضا بين هذين الحرفين، تميّزتْ بمِزيةٍ منهجية مهمة، خلت منها كتب الفروق، وهي أنّه تناول قضية الضاد والظاء، في نطاقها الصوتي العام الذي يحكمها، بتمهيده لدراسة هذه القضية بدراسة ظاهرة الصوت، فيزيائيا، وسمعيا، ونطقيا،