البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١١٠
مخرجه... فيجري الصوت جرياً تاماً)[١]، وهذا التعريف هو تعريف ابن الحاجب[٢], الذي استعمل كلمة (الحصر) في تعريف الشديد بدلاً من كلمتي (المنع) و(الحبس) الواردتين في تعريف سيبويه وابن سينا.
والحروف الشديدة عند القدماء ثمانية[٣], حددها الشيخ علي كاشف الغطاء بقوله: (ويجمعها قولك: (أجد قط بكت)[٤], وما عداها فهي رخوة (احتكاكية), أما المحدثون فقد اخرجوا حرف الضاد من الحروف الرخوة, وضمّوه إلى الحروف الشديدة على وفق النطق المعاصر[٥], أما صوت (الجيم) فقد تطور في النطق المعاصر إلى صور متعددة[٦], ويرى أغلب المحدثين أن الجيم التي تُسمَع من القراء المعاصرين في مصر، والتي تكون مركبة من الشدة والرخاوة هي الأقرب إلى الفصحى[٧], وبعضهم يرى أن الجيم التي تسمع في العراق هي الأقرب إلى الفصحى, لأنها انفجارية كما وصفها القدماء[٨].
[١]. حاشية الشيخ علي على مختصر المعاني: ١٤٥.
[٢]. ظ, شرح الشافية للنيسابوري المسمى بـ(شرح النظام): ٣٤٣, الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ١٤٢.
[٣]. ظ, الكتاب: ٤/٤٣٤, سر صناعة الإعراب: ١/٦٩, الرعاية: ٩٣.
[٤]. حاشية الشيخ علي على مختصر المعاني: ١٤٥.
[٥]. ظ, علم الأصوات عند سيبويه وعندنا: ٤٤, مناهج البحث في اللغة: ٨٧, دروس في علم أصوات العربية: ٣٢.
[٦]. ظ, الأصوات اللغوية: ٧٦, علم الأصوات, كمال بشر: ٣٠٩.
[٧]. ظ, علم الأصوات عند سيبويه وعندنا: ٤٥, الأصوات اللغوية: ٢٦, ٧٦, دروس في علم أصوات العربية: ٣٢, علم الأصوات, كمال بشر: ٣١٠, دراسة الصوت اللغوي: ٣٢٢.
[٨]. ظ, محاضرات في اللغة: ١٠٠, الدراسات الصوتية واللهجية عند ابن جني: ٣١٦.