البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٦٣
معنى حقيقي أو مجازي على الانفراد لا في مجازيين, ولا في حقيقييّْن)[١], وعلّلَ الشيخ جعفر هذا الاشتراط بأن مجيء المجاز, والحقيقة في سياق واحد يؤدي إلى الإيهام والغموض, بسبب تداخل المعاني بعضها ببعض[٢], وهو أمر يؤكد إدراكه أهمية السياق وأثره في توجيه الدلالة, وإيضاحها, فاللفظ يتمسك بالمعنى في ضمن السياق, ولا يفارقه حتى يستعمل في سياقٍ آخر[٣], وقد أدّى (الاعتماد على السياق إلى أن تعيش كثير من كلمات المشترك اللفظي إلى جنب عدّة قرون في اللغة الواحدة, دون أن يُسبّب ذلك غموضاً, أو سوء فهم)[٤].
أمّا الشيخ محمد حسين فالذي يُفهَم من كلامه إثباته لوجود المجاز في اللغة, بدليل تناوله لعلاقة المجاز بالوضع[٥]، وعلامات الحقيقة والمجاز[٦].
علامات الحقيقة والمجاز:
هي كما ذكرها الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء على النحو الآتي:
١. تبادر المعنى في الذهن: يقول الشيخ: (لو وجدنا أنفسنا نستعمل لفظاً, ولا نعرف أنه حقيقة, أو مجاز فينبغي أن نلتفت إلى أنفسنا, فإن وجدنا أننا نتبادر ذلك المعنى عند إطلاق اللفظ مجدّداً عند القرينة عرفنا أنها حقيقة, وإلا
[١]. كشف الغطاء: ١/١٥٢, وظ, غاية المأمول: ٤٥.
[٢]. كشف الغطاء: ١/١٥٢.
[٣]. البحث الدلالي عند الأصوليين: ٢٤٥.
[٤]. علم الدلالة, عمر: ١٨٧.
[٥]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٥.
[٦]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٧.