البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤١
نطقية لوحدات صوتية هي الصاد أو الظاء, أو لكلتيهما, وبمرور الزمان تجمعت هذه التنوعات, واقتربت بعضها من بعض نطقاً، وربما وظيفة وكونت لنفسها نطاقا خاصاً، وأصبحت فونيماً مستقلاً عرفت فيما بعد بالضاد[١], ووصف الدكتور كمال هذا الرأي بأنه (يعد مقبولاً لكنه لم يعتمد على المعيار الأساسي لتعرف حقيقة الأصوات وهو السماع الفعلي)[٢], كما نقل الدكتور كمال بشر عن بعض اللغويين (لم يُسَمِّه) ذهابه إلى أن الصاد والضاد كانتا صورتين لوحدة صوتية مستقلة[٣], ويشير الدارسون المهتمون بالدراسات المقارنة إلى أن اللغة السامية الأم تعرضت إلى نوعين من أنواع الانحراف هما اندماج فونيمات معينة وانشقاق فونيمات أخرى[٤]، ومن الممكن أن تكون الضاد والظاء قد تعرضتا في فترات سابقة إلى حالة الاندماج ثم انشقتا في فترات لاحقة, خصوصاً وان أكثر الدارسين المحدثين يشيرون إلى أن نطق الضاد الفصحى كان قريباً جداً من نطق الظاء أو أنها كانت ظاءً جانبية[٥], لذلك فإن الخلط بين الضاد والظاء تزايد يوماً بعد آخرمنذ القدم، حتى ان بعض الدارسين أشار إلى أن الضاد والظاء في لهجة عدن حرف واحد، لأن هذه اللهجة لا تفرق بين الضاد والظاء لا باعتدادهما صوتين ولا باعتبارهما حرفين[٦]، وقد ذكر بعض الدارسين أن
[١]. ظ, علم الأصوات: ٢٦٤.
[٢]. علم الأصوات: ٢٦٤.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. ظ, المدخل في علم الأصوات المقارن, صلاح حسنين: ١٢٦.
[٥]. ظ, حرف الضاد وكثرة مخارجه في العربية, خليل يحيى نامي: ٥٩,العربية الفصحى, هنري فليش: ٣٧, دروس في علم أصوات العربية: ٨٦, وعلم الأصوات العام, بسام بركة: ١١٦, الهامش.
[٦]. ظ, مناهج البحث في اللغة: ٩٨.