البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٧٨
رأيَيْن[١]:
الأول: إنّها موضوعة بإزاء الصّور الذهنية, أي الصورة التي تصورها الواضع في ذهنه, عندَ إرادة الوضع[٢], وهو ما رفضَه الشيخ جعفر كاشف الغطاء[٣], مشيراً إلى أنّه بناءً على هذا الرأي يكون الغالط والنائم إذا تكلما دلّ لفظهما على الصّورة الذهنية, مع أنّه لا صورة[٤].
الآخر: إنّ الألفاظ َ موضوعة بإزاء الماهيات الخارجية، وهو الرأي الذي اختاره السيوطي[٥]، وقد رفض الشيخ جعفر هذا الرأي أيضاً[٦], لأنّ هذا الرأي يصح ّ على المعاني الحسيّة التي لها وجود في الخارج، ولا يصح ّعلى الألفاظ الدالة على الوجود الذهني، أو المعنوي، كالإيمان والشجاعة... الخ[٧]، والذي اختاره الشيخ جعفر هو أنّ الألفاظ موضوعة لماهية الشيء الذهنية، مع قطع النظر عن وجوده وعدمه[٨]، وهو الرأي الأصح، لأن الألفاظ (وُضِعَتْ بإزاء الماهية التي لم يؤخذ فيها الوجود, ولا العدم)[٩].
[١]. ظ، المزهر: ١/٤٢.
[٢]. المزهر: ١/٤٢.
[٣]. ظ، غاية المأمول في علم ألأصول: ٥.
[٤]. غاية المأمول في علم ألأصول: ٥.
[٥]. ظ، المزهر: ١/٤٢.
[٦]. ظ، غاية المأمول في علم ألأصول: ٥.
[٧]. ظ، البحث الدلالي عند ابن سينا، مشكور العوادي: ٧٨.
[٨]. ظ، غاية المأمول في علم ألأصول: ٦.
[٩]. البحث الدلالي عند ابن سينا: ٧٨.