البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٧
بـ النكرة في سياق الإثبات كما لو قال المخاطِب: (اعتق رقبة), فإنّ المخاطَب سيكون في سعة من جهة امتثال الطبيعة في ضمن أيّ فردٍ من أفرادها[١], لأن المطلوب إعتاقه هو صرف الوجود لطبيعة الرقبة[٢], وتتحقق هذه الطبيعة بإعتاق أيّ رقبةٍ غير معتوقة.
وهذا النوع من الإطلاق اصطلح عليه الشيخ علي كاشف الغطاء اسم (الإطلاق البدلي)[٣], وعرَّفه بأنّه الذي يدل على ثبوت الحكم لتمام الأفراد بنحو البدل[٤], وأشار إلى أنّ المكلَّف مُرَخَّص وفق هذا النوع من الإطلاق بالإتيان بأيّ فردٍ من أفرادهِ, وترك الباقي[٥].
الآخر: هو الذي عبّر عنه الشيخ جعفر في التعريف بأنّه ما يظهر من إرادة الوحدة الكلية, وأشارَ إلى أنّ هذا النوع لا تفُهمَ منه الطبيعة, وذلك لأنّ المطلق هنا محمول على كلّ أفراد الطبيعة, وأحوالها على سبيل العطف بالواو[٦], وهذا لا يكون إلا بتعدّد الحكم بتعدد الأفراد والأحوال، لا الطبيعة[٧]، وهذا النوع من الإطلاق سمّاه الشيخ علي (الإطلاق الشمولي)[٨], وعرَّفه بأنّه ما يدلّ على شمول الحكم لتمام الأفراد, بنحو الاستغراق, ومثَّل له بجملة (الفاسق لا
[١]. المعجم الأصولي: ١/٢٨٦.
[٢]. المعجم الأصولي: ١/٢٨٧.
[٣]. ظ, التعارض: ٨٩.
[٤]. التعارض: ٨٩.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٢٧٨.
[٧]. المعجم الأصولي: ١/٢٨٧.
[٨]. التعارض: ٨٩.