البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٧٢
يتوقف مؤقتاً بفعل عقبة تصادفهُ لدى عبوره والعقبة توجد في الفم على وجه العموم)[١].
وينبغي الإشارة إلى أن مصطلحي (النغمة) و(النبرة) الواردَين عند الشيخ محمد رضا في نصه السابق واقترانهما (النغمة والنبرة) بالحديث عن الأصوات إلى الدرس اللغوي العربي القديم خصوصاً الأصولي[٢], والفلسفي منه، فقد كان ابن سينا يرى أن الكلام يتركب من (هيئة ونغمة ونبرة)[٣]، وَوَرَد عنه أيّضاً قوله: (ومن أحوال النغم: النبّرات، وهي هيئات في النغم مدّية، غير حرفية... ويكون فيها إشارات نحو الأغراض، وربما كانت مطلقةً للإشباع... ولتفخيم الكلام)[٤].
١. تصنيف الأصوات إلى مخارج وصفات: يقول الشيخ انقسمت الحروف على شفوية ولسانية وحَلَقية باعتبار مخارجها وقُسِّمت أيضاً باعتبار تنوع أصواتها إلى انغلاقي (يقصد به الشديد أو الانفجاري) وطنّان (مجهور) واهتزازي (احتكاكي)[٥]، وكما هو واضح فإن هذا التصنيف جاءَ وفقاً لهيئة أعضاء جهاز التصويت على وفق لتنوع الأصوات في السّمع.
ويُطلق حديثاً على عملية تصنيف الأصوات اللغوية مصطلح (علم اللسانيات التصنيفي)[٦]، وهو العلم (الذي يتبع منهجاً لسانياً معاصراً في دراسة
[١]. اللغة: ٤٧.
[٢]. ظ، التفكير اللساني في الحضارة العربية، عبد السلام المسدّي: ٢٦٥.
[٣]. الشفاء، الفن التاسع: ٦٧.
[٤]. الشفاء، الفن الثامن: ١٩٨، وأنظر، التفكير اللساني في الحضارة العربية: ٢٦٦.
[٥]. الصوت وماهيته: ٢٤.
[٦]. ظ, علم اللسانيات الحديثة، عبد القادر عبد الجليل: ١٨٦.