البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤٤
ولعل ما ذهب إليه الشيخ محمد رضا من أن المخارج التي ذكرها علماء العربية هي تقريبية لا تحقيقية له علاقة بهذا الحكم[١]، كما علل الشيخ ذهابه إلى هذا الحكم بأنه لا توجد لدينا أدلة قطعية على كيفية نطق العرب القدامى للكلمات الضادية أو الظائية، وذلك بقوله: (واعتبار أحد المخرجين بخصوصه لغةً أو شرعاً مما يُعْسَرُ الاطلاع عليه، والتهمة في نقله واضحة، واجتهاد الناقل لا يكون حجة)[٢]، وعُدّ غياب النطق الفعلي للضاد من أهم أسباب هذا الخلط القديم الحديث بين الضاد والظاء[٣]، فمن المقرر (أن أصوات اللغة بالذات لا يمكن تعرفها تعرفاً دقيقاً أو الوقوف على خواصها، إلا بالسماع لمنطوق واقع بالفعل، وأنّى لنا ذلك؟ فمعيار الحكم الصحيح غائب وهو النطق الفعلي، وفي غيابه مظنة الخطأ، أو الخلط في التطبيق)[٤].
[١]. ظ، الصحيفة: ٥٢ من هذه الرسالة.
[٢]. الصوت وماهيته: ٤١.
[٣]. ظ، علم الأصوات، كمال بشر: ٢٦٠.
[٤]. السابق: ٢٦٠.