البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٢٦
وإن كان الشيخ يقصد أنّ التفخيم الذي يصيب هذه الحروف يجعلها حروفا مستقلة صوتيا ودلاليا، فهو أمر مخالف لجميع القدماء والمحدثين، لأن التفخيم الذي يصيب هذه الحروف لا يؤدي إلى تغيير معاني الكلمات بحسب نظرية الفونيم.
٢. الدال، والذال، والسين:
هذه الحروف الثلاثة مرققة[١]، والمقابل المفخم لها هي (الطاء والظاء والصاد)[٢] على التوالي، وهذه الحروف الثلاثة المفخمة هي حروف مستقلة صوتيا ودلاليا وكتابيا، قديما وحديثا.
٣. الراء:
وهذا الحرف يرقق ويفخّم على وفق أحكام خاصة[٣], والقدماء جميعا يعدّون الراء المفخمة صفة، أو فرعا للراء المرققة[٤]، أما الشيخ محمد رضا فيرى استقلالية الراء المفخمة عن المرققة فإن كان الشيخ يقصد أن هذه الاستقلالية صوتية فقط، فهو أمر ذهب إليه المحدثون المتأخرون لذلك يضعون رمزا للراء المرققة، وآخر للمفخمة، في الكتابة الصوتية[٥]، أما إذا كان الشيخ يقصد أن هذه
[١]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ٩٣، ٩٩، ١٠١، علم الأصوات، كمال بشر: ٤٠٣.
[٢]. ظ، علم الأصوات، كمال بشر: ٢٥٥، ٣٠٠.
[٣]. ظ، الموضح : ٥٤، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٨٢.
[٤]. ظ، الموضح: ٣٥.
[٥]. ظ، المدخل إلى علم أصوات العربية: ٣٥، أصوات العربية بين التحول. والثبات: ١٠٥، والكتابة الصوتية نظام كتابي وضعته الجمعية الصوتية الدولية كبديل عن الكتابة الألفبائية وتضع هذه الكتابة رموزا معينة لكافة صور النطق كالجهر والهمس، والترقيق والتفخيم... ظ، معجم علم الأصوات: ١٣٧.