البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٥٦
خطاب كل وقت محمول على عرفه العام أو الخاص)[١]، وقال أيضا (فإن عُرِفَ الحال بالنسبة إلى وقت الاستعمال، لزم البناء على ذلك العرف، ولا اعتبار بغيره، وإن جُهِل الحال في أحدهما وعُلِمَ الآخر، بُنِيَ المجهول على المعلوم، فما صدر من الأوائل، محمول على العرف المعلوم عند الأواخر وبالعكس)[٢]، لذلك نبه الشيخ جعفر على أن كثيراً من الألفاظ التي وردت في الخطابات الشرعية انتقلت معانيها بالتخصيص في العرف الجديد، فلا يُحمَل لفظ زمن الخطاب عليها[٣]، ومن هذه الألفاظ التي ذكرها الشيخ.
أ. التربة[٤]: المعنى الوضعي العام لهذه اللفظة هو طبيعة الأرض[٥]، لكنها خُصِّصَتْ في الأعراف الجديدة، ففي بعضها تُطلق على القبر[٦], وفي بعضها على جزء الأرض السطحي[٧]، خصوصاً عند الزُّرّاع, وقد خصصت هذه اللفظة بمنتهى التخصيص في أغلب مناطق العراق, إذ تطلق على القطعة الصغيرة من الطين المستخرج من البقاع المقدسة, للسجود عليها في أثناء الصلاة.
ب. المثقال[٨]: ومعناها العام المقدار من الوزن، ولكنها خُصِّصَت في الأعراف الجديدة بخصوص وزن الذهب، بحيث إذا أطلقت هذه اللفظة فالمتبادر
[١]. كشف الغطاء: ١/١٥٠.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. كشف الغطاء: ١/١٥١.
[٤]. ظ, كشف الغطاء: ١/١٥١.
[٥]. ظ, المعجم الوسيط: ١/٨٣.
[٦]. المعجم الوسيط: ١/٨٣.
[٧]. المصدر السابق.
[٨]. ظ, كشف الغطاء: ١/١٥١.