البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٧١
اللتان ذكرهما فيما سبق تؤديان بالنتيجة إلى (تغيير نغمات الصوت المزماري ورنينه فَنَحسّ بنوع خاص من الصّوت)، ويقصد الشيخ بـ(الصوت المزماري) الصوت المتكوّن في الحنجرة وبالتحديد في فتحة المزمار، يقول الدكتور تمام حسّان: (فَيمر (الهواء) بينهما (بين الوترين) فيتذبذبان ويكون لذلك جرس يتردد صداه في حجرات الرنين... ويتكون من مجموع الجرَس والأصداء الرنينية حسٌّ لهُ مقوماته الخاصة من درجة وعلو وقيمة)[١].
خامساً: تصنيف الأصّوات اللغوية
أشار الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء إلى أن هذه الأصوات تُقسَم على أصناف معينة وفقاً لأسس معينة على النحو الآتي:
١. تصنيف الأصوات إلى حروف وحركات: وَرَد هذا التصنيف في قوله: (فالأصوات تتنوع نغماتها إلى ما نسميه حرفاً والنغمات تختلف إلى ما نسميه حركة من تطورات أجواف الفم بصورة مختلفة خلال التصويت)[٢]، والملاحظ أن الشيخ اعتمد على أساسين[٣]، في هذا التصنيف: الأول: الأساس الصوتي وذلك لأن اختلاف النغمات وتنوّع النبرات كما أشار الشيخ هيّ تغيّرات صوتية تُدرك عن طريق السّمع، أمّا الآخر: فهو الأساس العضوي والفسيولوجي ويتمثل بقولهِ: (من تطورات أجواف الفم...)، فعند النطق بالحركة يمرُّ الهواء في الفم حراً طليقاً[٤]، أما الحرف فيقوم كما يقول فندريس: (على أن الهواء
[١]. مناهج البحث في اللغة: ٦٣.
[٢]. الصوت وماهيته: ٢٣.
[٣]. ظ، مناهج البحث في اللغة، تمام حسّان: ١١٦.
[٤]. ظ، الأصوات اللغوية: ٢٨، علم اللغة، السعران: ١٤٨.