البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٦١
أمّا الشيخ محمد حسين فقد أنكرَ أن تكون الألفاظ الشرعية قد نقلها الشارع من معناها اللغوي إلى معانٍ اصطلاحية بالوضع, يقول (ومن القريب جداً أن هذه الألفاظ التي يُدّعى أنّ لها حقائق شرعية قد استعملها الشارع في معانيها اللغوية, وإنما ضمَّ إليها قيوداً وشروطاً لم تكن معروفة, فإن جميع الألفاظ لغوية, وكانت لها معان, ولم يُعلَم أنّ الشارع نقلها عن تلك المعاني)[١], واستدل الشيخ على إنكار الحقيقة الشرعية بقوله (إذ لو عيّنها صاحب الشريعة لتلك المعاني لنُقِل ذلك كسائر الأحكام)[٢], وهو (رأي الباقلاني نفسه) واستدلاله أيضاً[٣].
ثانياً: المجاز
هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب[٤], وحدّد الآمدي موقف الأصوليين من ثبوت المجاز في اللغة بقولة (اختلف الأصوليون في اشتمال اللغة على الأسماء المجازية, فنفاه الأستاذ أبو إسحاق[٥], ومن تابعه, وأثبته الباقون, وهو الحق)[٦], وبعد أنْ عرض الشيخ جعفر آراء الأصوليين
[١]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٨.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. ظ، المستصفى: ١/٣٢٧.
[٤]. التعريفات: ٤٠.
[٥]. هو أبو إسحاق الإسفرائيني من علماء الأصول المتكلمين(ت ٤١٨هـ), ظ, البحث الدلالي عند الأصوليين: ١٠٧.
[٦]. الإحكام: ١/٤٣.