البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٣١
وقرائن التخصيص المتصلة تتمثّل في الكلام غير التام في نفسه, بأن لا يفيد معنى وحده من دون كلام آخر قبله, فيتعلّق معناه بالّلفظ الذي قبله[١]، وذكر الشيخ جعفر من هذه القرائن: الصفة[٢], والاستثناء[٣], والضمير[٤], وبدل البعض[٥], وأضاف الشيخ علي التخصيص بمفهوم الشرط[٦], فالتخصيص بالاستثناء كقوله تعالى [إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] (العصر: ٢), والتخصيص بالصفة كقوله تعالى: [فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] (النساء: ٩٢) والتخصيص بالضمير يتمثّل برجوع الضمير على بعض أفراد العام[٧], كقوله تعالى [وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ] (البقرة: ٢٢٨), ثمّ قال [وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ] (البقرة: ٢٢٨), فلفظ ﴿المطلّقات﴾ عام، وقوله ﴿وبعولتهن﴾ لا يشمل المطلّقات طلاقا رجعيا, لأنّهنّ اللاتي أزواجهن أحق بردّهن في العِدّة[٨].
والتخصيص بالبدل كقوله تعالى [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً]
[١]. أصول الفقه, شلبي: ١/٤٣٦.
[٢]. ظ, كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٣]. كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٤]. كشف الغطاء: ١/١٧٨.
[٥]. كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٦]. ظ، التعارض: ٨٩.
[٧]. أصول الفقه, الخضري: ١٨٦.
[٨]. ظ، أصول الفقه, الخضري: ١٨٦.