البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٦٩
(الاستدارة)[١]، أو (التبويز)[٢]، أو (البروز)[٣]، وينتج عن هذا الوضع أن تشكل الشفتان (غرفة رنين) رابعة أطلق عليه بعض المحدثين[٤] اسم (التجويف الشفوي)، وينتج عن هذا الوضع إطالة تجويف الفم[٥]، وهو ما أشار إليه الشيـخ بقوله: (لإبعاد فتحة الفم من الحنجرة)، والعكس يحصل عندما ترجع الشفتان إلى الوراء[٦]. وهو ما أشار إليه الشيخ أيضاً بقوله في النص السابق: (أو قصرهما)، وقوله مشيراً إلى ما ينتج عن هذا الوضع: (أو تقريبهما(فتحة الفم) إليها (إلى الحنجرة)).
والأوضاع السابقة للشفتين لا يقتصر أثرها في نطق الصوامت (الحروف)، بل لها أثر أيضاً في نطق الصوائت (الحركات)[٧]، يقول الدكتور غالب فاضل المطلبي: (إن أصوات المد القصيرة أو ما يعرف بالحركات قد أخذت أسماءها في العربية من هذهِ الأوضاع التي تتخذها الشفتان... بل من الواضح أنّ مصطلح (حركات) قد جاءَنا أيّضاً من حركات الشفتين)[٨]، وفي هذا يقول الشيخ علي كاشف الغطاء في موضع آخر: (لأن الضمّ هو ضم الشفتين)[٩].
أما اللسان فتأتي أهميته في عملية النطق من كونه مرناً وكثير الحركة في
[١]. ظ، اللغة، فندريس: ٤٦، الأصوات اللغوية: ٢١، علم الأصوات، كمال بشر: ١٤٢.
[٢]. ظ، اللغة، فندريس: ٤٦.
[٣]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ١٥٤.
[٤]. ظ، علم الأصوات، مالمبرج: ٥٥، دراسة الصوت اللغوي: ١٠٤.
[٥]. د. كمال بشر: علم الأصوات: ١٤٢.
[٦]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ١٥٤.
[٧]. ظ، اللغة، فندريس: ٤٦، أسس علم اللغة، ماريوبأي: ٧٩.
[٨]. في الأصوات اللغوية (دراسة في أصوات المد العربية): ٦٨.
[٩]. حاشية الشيخ علي كاشف الغطاء على مختصر المعاني للتفتازاني: ١٤٥.