البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٥٠
من المدلول اللّفظي للكلام، لأنّ لفظة (الفقير) لم يُذكرَ معها قيد، وهذه هي المقدمة الصغرى[١], أما الكبرى فَيُتَحَقّق فيها من أنّ المتكلم كان جدياً في إطلاق لفظ الفقير مجرّداً عن كلّ القيود المرتبطة بها[٢]، لأن للمطلق أوصافا وقيوداً كثيرة[٣]، والمقدّمة الكبرى يبدو أنّ الشيخ جعفر قصدها بلفظ الإرادة الوارد في تعريفه للمطلق.
وأشار الشيخ علي في تفرقته بين الإطلاق والعموم, إلى أنّ الإطلاق يكون بمقدّمات الحكمة[٤], وقال (إنّ المطلق دلالته مقيّدة بعدم (وجود)[٥]، ما يصح للبيان فتكون دلالته تعليقية... والعام دلالته تنجيزيّة، لأنّها بالوضع, فهي غير مقيدة بعدم البيان)[٦].
[١]. ظ، دروس في علم الأصول: السيد محمد باقر الصدر: ٩٦.
[٢]. دروس في علم الأصول: السيد محمد باقر الصدر: ٩٦.
[٣]. ظ، أصول الفقه: شلبي: ١/٤٠٩.
[٤]. ظ، التعارض: ٨٩.
[٥]. كذا وردت في نصّ الشيخ، ولا يصحّ الإتيان بلفظة (وجود) بعد لفظة (عدم).
[٦]. التعارض: ٨٦.