البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٥٥
أوضاعا مختلفة من حيث الانفتاح والتضييق[١], وهذه الأوضاع تخضع لإرادة المتكلم, وذلك بفضل العضلات التي تتمتع بها غضاريف الحنجرة, والتي أشار إليها الشيخ محمد رضا فيما سبق, وأشار الشيخ إلى هذه العضلات والى وظيفتها بوضوح بقوله: (وتغير العضلات اتساع فرجة المزمار)[٢], يقول فندريس: (وتستطيع هذه الأوتار بفضل نظام للحركة لطيف التدبير يديره عدة أزواج من العضلات أن تأخذ أوضاعا مختلفة)[٣], وقد أشار الشيخ إلى هذه الأوضاع وما يتبعها من صفتي الجهر والهمس, في حديثه عن صفات الأصوات.
٦. التجاويف:
إنّ جهاز التصويت كما يقول فندريس: (يكون ناقصاً لو أنه كان مكوناً من الحنجرة وحدها)[٤], وإن التكملة اللازمة لهذا الجهاز كما يقول فندريس أيضاً: (تأتيه من التجاويف التي تفتح عليها الحنجرة)[٥], وهذا الأمر أشار إليه الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء بقوله: (إن أجواف الأنف وجوف الفم اللّسان والشفتين ترافق الحنجرة في عملها وتساعدها فهي معدودة من متممات جهاز التصويت أي كعوامل مساعدة)[٦], يقول الدكتور تمام حسان: (أما كيف يتحول هذا الجرس (ذبذبة الأوتار في الحنجرة ) إلى حس له درجة وعلو وقيمة فذلك سيتوقف على عوامل مساعدة يمكن تسميتها حجرات الرنين)[٧], فهذه
[١]. ظ, الأصوات اللغوية: ٢٢, دراسة الصوت اللغوي: ١٢٧.
[٢]. الصوت وماهيته: ١٢.
[٣]. اللغة: ٤٤.
[٤]. اللغة: ٤٥.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. الصوت وماهيته: ٩.
[٧]. مناهج البحث: ٦٢.