البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٣٥
(افعل)[١].
وذهب الشيخ محمد حسين إلى أنّ مادّة الأمر ومشتقاتها خُصِّصَت في اصطلاح الأصوليين في إفادة الطلب الخاص[٢]، فالأمر (حقيقة في القول المخصوص، أي الّلفظ الدّال على طلب الفعل من الغير، لأنّ الأمر من الخاص الذي هو لفظ مقابل للعام والمشترك)[٣].
ويشترط الأصوليون في صدق دلالة الأمر على طلب الفعل أن يكون صادرا على سبيل الاستعلاء[٤]، يقول الشيخ جعفر: (وتترتب عليه (أي الأمر) صفة الوجوب مع الصدور عن مفترض الطاعة، من شارع أو سيّد أو ولي أو أحد الوالدين ونحو ذلك)[٥]، ويقول الشيخ محمد حسين (ولو استعمل في الطلب، فاللازم أن يكون من العالي)[٦].
صيغ الأمر:
الأمر له صيغ كثيرة، أشهرها صيغة (افعل)[٧]، وأشار الشيخ جعفر إلى أنّ صيغ الأمر تشمل (جميع ما أفاد الإذن، والرخصة، والجواز، مما يعطي الوجوب، أو الندب، أو الكراهة، أو الإباحة، من لفظ أو غيره، مما يقوم مقامه
[١]. ظ، أصول الفقه: شلبي: ١/٣٨٩.
[٢]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٠.
[٣]. أصول الفقه، شلبي: ١/٣٨٩.
[٤]. ظ، أصول الفقه، شلبي: ١/٣٨٩.
[٥]. كشف الغطاء: ١/١٥٥.
[٦]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٠.
[٧]. ظ, أصول الفقه، شلبي: ١/٣٨٩.