البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٠٢
للتطبيق على كل الأصوات المجهورة والمهموسة[١].
وَعرَّفَ الشيخ علي كاشف الغطاء الجَهر بأنه (خروج الحرف بصوتٍ قوي)[٢], وعرّف الهمس بأنه (خروج الحرف بصوتٍ غير قوي)[٣]، وهذا التعريف مستوحى من تعريف طاش كبرى زاده (ت ٩٦٨هـ)، الذي يقول: (إن تكيّف (أي النفَس) كلّه بكيفية الصوت حتى يحصل صوت قوي كان مجهورا، وإن بقي بلا صوت يجري مع الحرف كان الحرف مهموسا)[٤], وقد وُصِفَ هذا التعريف بأنه أهم تعريف بعدَ تعريف سبيبويه [٥]، لأنه يبيّن أنّ المجهور أقوى من المهموس لا بسبب قوة الاعتماد، وإنما بسبب تكيّف النَفَس كلّه بكيفية الصوت[٦].
[١]. ظ، علم الأصوات, كمال بشر: ١٧٥، ١٧٨.
[٢]. حاشية الشيخ علي كاشف الغطاء على مختصر المعاني للتفتازاني: ١٤٥.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. نقلاً عن: الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ١١٨، و- ظ، المصطلح الصوتي، عبد العزيز الصيغ: ٩٣.
[٥]. عرّفَ سيبويه الجهر بأنه (حرف أشبعَ الاعتماد في موضعه، ومنعَ النفس أن يجري معه، حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت)، وعرّف الهمس بأنه (حرف اُضعِفَ الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه)، ظ الكتاب: ٤ /٤٣٤, والضابط الذي يعتمد عليه تعريف سيبويه هو كيفية مرور الهواء في جهاز النطق، ويصف الدارسون المحدثون تعريف سيبويه بالغموض والصعوبة والتعقيد، ظ، دروس في علم أصوات العربية: ٣٤، اللغة العربية معناها ومبناها: ٦٠، علم الأصوات، كمال بشر: ١٧٦، لذلك لايوجد اتفاق بين الدارسين اليوم على معرفة مقاصد سيبويه من تعريفه للجهر والهمس بدقة، لأن قراءاتهم لـِهذا التعريف قد اختلفت بشكل واضح. ظ، علم الأصوات عند سيبويه وعندنا، شاده: ٤٩، الأصوات اللغوية: ١١٧، اللغة العربية معناها ومبناها: ٦٠, علم الأصوات, كمال بشر: ١٧٦، دروس في علم أصوات العربية: ٣٤، المصطلح الصوتي, عبد العزيز الصيغ: ٩٣, ١١٥.
[٦]. ظ، المصطلح الصوتي، عبد العزيز الصيغ: ٩٣.