البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٢٧
والقرينة[١], أوالعام المحتمل للتخصيص [٢].
جـ. دلالة العام :
والمقصود بالعام هنا النوع الثالث من أنواع العام المتقدمة, وهو العام الذي خلا من القرينتين (التخصيص والقرينة), وهذا العام اتفق علماء الأصول على أنّه يتناول في دلالته جميع أفراده, وأن الحكم الثابت له ,ثابت لجميعها[٣], يقول الشيخ جعفر (فالعام المجرَّد عن المخصِّص, والمقرون بهِ, حجة في أفراده, وعليه بناء التخاطب من قديم الدهر، وسالف العصر, وعليه المدار غالبا في الإنشاء, و الإخبار)[٤]، أما صفة هذه الدلالة, ودرجتها, فقد اختلف فيها علماء الأصول, فذهب جمهور الحنفية إلى أنّ دلالة العام على أفراده دلالة قطعية مثل دلالة الخاص, إلا إذا قام دليل على تخصيصه, فتنتقل دلالته من القطعية إلى الظنية[٥], وذهب جمهور الشافعية وبعض الحنفية إلى أنّ دلالته ظنية[٦], وهو الرأي الذي ذهب إليه الشيخ جعفر[٧]، على معنى أنّه ظاهر في العموم كدلالته بعد التخصيص, فهو ظني الدلالة قبل التخصيص وبعده[٨], يقول الشيخ جعفر: (وإن وضع العام على ذلك النحو بأن يكون كالقاعدة, يخرج منه ما خرج
[١]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٢]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٨١.
[٣]. ظ, أصول الفقه, شلبي: ١/٤٢٩.
[٤]. كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٥]. ظ, أصول الفقه, الخضري: ١٥٥.
[٦]. المصدر السابق.
[٧]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٧٦.
[٨]. ظ, أصول الفقه, شلبي: ١/٤٢٩.