البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٦
أنّ الإطلاق يأتي لتحقيق الماهية من حيث النظر إلى طبيعتها, لا إلى ذاتها, أو حقيقتها كما ذهب بعض الأصوليين[١], لأنَّ الإطلاق وصف طارئ على الماهية, وليس جزءاً من ذاتها, أو مفهومها[٢].
المطلق والنكرة:
الملاحظ من خلال تعريف الشيخ جعفر للمطلق أنّ النكرة مظهر من مظاهر المطلق, وهذا المطلق تحققه مشروط كما أشار الشيخ بالخلوّ من تعلّق ما لا يناسب الماهيات المطلقة, أي أنّ النكرة المطلقة يجب أن تكون خالية من القيود اللفظية, أو الحالية, التي لا تتناسب مع الإطلاق, لذلك أشار الأصوليون إلى أنّ النكرة في قولنا: (رأيت رجلاً) لا تدل على الإطلاق, لأنّها مقيَّدة بإسناد الرؤية إليها[٣], ومن ثمّة يظهر عدم دقة ما ذهب إليه بعض الدارسين من عدم الفرق بين النكرة والمطلق في اصطلاح الأصوليين[٤].
أنواع الإطلاق:
يظهر من تعريف الشيخ جعفر للمطلق وجود نوعين للإطلاق:
الأول: عبرّ عنه الشيخ بأنّه ما لا يظهر منه إرادة الوحدة الكلية, وإنما يراد منه تحقق الطبيعة, بإيجاد واحد من أفرادها[٥], ويُمثَّل لهذا النوع من الإطلاق
[١]. ظ, التصور اللغَوي عند الأصوليين: ٩٨.
[٢]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٢٨٦.
[٣]. ظ, أصول الفقه, شلبي: ١/٤٠٩ هامش.
[٤]. ظ, التصور اللغوي عند الأصوليين: ٩٨.
[٥]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٢٨٦.