البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١١٢
دقيق, لأنه لا يتناسب مع معنى التوسط أو البينية, كما أن هذا التفسير يخلط بين معنى الأصوات المركبة, ومعنى الأصوات المتوسطة, وقد وقع في هذا الخلط الدكتور غانم قدوري الحمد، إذ قال وهو يتحدث عن معنى الأصوات المتوسطة: (فهي تبدو شديدة (انفجارية) في مبدئها, رخوة (احتكاكية) في منتهاها...)[١] فالأصوات التي تبدأ شديدة وتنتهي رخوة (تجمع ما بين الشدة والرخاوة), هي باتفاق المحدثين (الأصوات المركبة)[٢] ولا يوجد من هذه الأصوات في اللغة العربية إلا صوت (الجيم) على وفق النطـق المعاصـر[٣], أما الأصوات المتوسطـة فإنها لا تنتهي بالرخاوة (الاحتكاك), لأن هواء الصوت يخرج معها حراً طليقا ًمن دون عائق[٤].
والأصوات المتوسطة كما ذكرها الشيخ هادي والشيخ علي خمسة, يجمعها قولهم: (لم نرع) أو (لن عمر), وهذا العدد هو الذي يفهم من كلام سيبويه, وقال به أغلب علماء العربية والتجويد[٥]، وهو العدد الذي أيّده الدرس الصوتي الحديث[٦], باستثناء صوت (العين), فهو عند أغلب المحدثين صوت احتكاكي (رخو)[٧], وذهب الدكتور محمد حسن حسن جبل إلى أن جميع
[١]. المدخل إلى علم أصوات العربية: ٦٦.
[٢]. ظ, اللغة, فندريس: ٥١, علم الأصوات, كمال بشر: ٣١٠.
[٣]. ظ علم الأصوات, كمال بشر: ٣١٠.
[٤]. ظ, الأصوات اللغوية: ٢٨, مناهج البحث في اللغة: ١٠٢.
[٥]. ظ, الكتاب: ٤/٤٣٥, النشر: ١/٢٠٢, الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٢٥٨, علم الأصوات, كمال بشر.
[٦]. ظ, تجويد القرآن الكريم من منظور علم الأصوات الحديث: ٥٨.
[٧]. ظ, مناهج البحث في اللغة: ١٠٢, علم اللغة السعران: ١٧٨, دراسة الصوت اللغوي: ٣٢٢.