البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٥
الدارسين[١]، وقد وُصف التعريف الذي يُنظر إلى المطلق من حيث الشيوع والماهية بأنّه جامع, مانع[٢], والمقصود بالشيوع في التعريف هو دلالة المطلق على بعض شائع في جنسه, أي أنّه يدل على حصة من الجنس محتملة لحصص كثيرة[٣], وهذا البعض, أو الحصة, أشار إليه الشيخ جعفر بلفظة (فرد) الواردة في التعريف, و هذا الفرد, أو الحصة, أو البعض, قد تَكون كما أشار الشيخ في التعريف منفردة كما في المفرد الواحد المبهم مثل لفظة (طالب) التي تدل على طالب واحد غير معيَّن يصدق على أيَّ طالب[٤], وقد تكون كما أشار في التعريف منضمَّة, كما في الجمع المنكرَّ نحو (طلاب) فإنه يدل على جماعة واحدة منضمة مبهمة, أو غير معيَّنة[٥].
أمّا الماهية الواردة في تعريف الشيخ جعفر للمطلق, فهي توحي إلى البعد الذهني للإطلاق[٦], أي اللحاظ المطلق لماهية الشيء في الذهن[٧], فلحاظ ماهية (الإنسان) في الذهن تارةً تقترن مع لحاظ صفة العلم, وهذا يسمى بالمقيدَّ, أو لحاظ الماهية بشرط شيء, وأخرى لا تقترن بأي صفةً, أو قيد, وهذا ما يسمى بالمطلق, أو لحاظ الماهية لا بشرط[٨], لذلك أشار الشيخ جعفر في التعريف إلى
[١]. ظ, أصول الفقه الإسلامي, شلبي: ١/٤٠٩, التصور اللّغوي عند الأصوليين: ٩٧.
[٢]. ظ, دراسة المعنى عند الأصوليين: ٦٣.
[٣]. ظ, أصول الفقه الإسلامي, شلبي: ١/٤٠٩.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. ظ, دروس في علم الأصول, السيد محمد باقر الصدر: ٨٧.
[٧]. المصدر السابق.
[٨]. المصدر السابق.