البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٩٦
اللفظ والمعنى بصورة مطلقة، هو ذهابه في موضع آخر إلى أنّ المصادر الرباعية المضّعَفة نحو الصّر ْصرة، والقلقلة، والكمكمة والتي فيها محاكاة لأصوات الطبيعية ترجع إلى أصل واحد[١], والأرجح أنّ الشيخ يقصد بالأصل الواحد الأصل الثنائي، لأنّ أصوات الطبيعية تتحصّل من حرفَيْن عند محاكاتها[٢]، وَذهب إلى هذا الرأي من الدارسين المحدثين الكرملي[٣], و د. صبحي الصالح[٤], و د. عائد الحريزي[٥].
وفسَّر الشيخ محمد حسين الزيادة والتضعيف التي لحقت بهذه الأصول الثنائية بقولة: (إنّ هذه الزيادة والتضعيف لأجل المبالغة وتأكيد المعنى و تشديده, فإنَّ زيادة المباني (تأتي) لزيادة المعاني, وهذا باب واسع في لغة العرب، مثل احلولى واعرورس[٦], وله نظائر كثيرة)[٧], وعدّ الدارسون المحدثون باب (زيادة المبنى لزيادة المعنى) من الشواهد على وجود مناسبة طبيعية بين اللفظ والمعنى[٨], يقول هنري فليش: (فالكلمات التي بُنيَت هكذا هي بصفة عامة مفردات شديدة الإبانة عن مضمونها)[٩].
[١]. ظ, تعليقة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء على أدب الكاتب لابن قتيبة: ١٧٤.
[٢]. ظ, مباحث في لغة القرآن الكريم وبلاغته, د. عائد الحريزي: ٢٧.
[٣]. ظ, نشوء اللغة العربية: ٢.
[٤]. ظ, دراسات في فقه اللغة: ١٤٨, ١٦٧.
[٥]. ظ, مباحث في لغة القرآن الكريم وبلاغته: ٢٧.
[٦]. ظ، الكتاب: ٤/٧٥.
[٧]. تعليقة الشيخ محمد حسين على أدب الكاتب: ١٦٧.
[٨]. ظ, دلالة الألفاظ, إبراهيم أنيس: ٥٣, من أسرار اللغة, إبراهيم أنيس: ١٣٣.
[٩]. العربية الفصحى: ١٠٦, وظ: ١٥٨.