البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٠٤
جدران الحنجرة ازداد (يقصد المزمار) ضيقاً عند الحاجة)[١]، يقول د. إبراهيم أنيس: (وَحينَ تنقبض فتحة المزمار يقترب الوتران الصّوتيان أحدهما من الآخر فتَضيق فتحة المزمار... فإذا اندفع الهواء خلال الوترين وهما في هذا الوضع يهتزّان اهتزازاً منتظماً... والأصوات اللغوية التي تصدر بهذهِ الطريقة... تسمى أصواتاً مجهورة)[٢].
وفي موضع آخر جمَعَ الشيخ محمد رضا الأوضاع السابقة لـِفتحة المزمار بقولـه: (وتعتمد هذهِ الأوتار على غضروفين (يقصد الغضروفين الهرميَّيْن) أحدهما يقابل الآخر، يتباعدان أو يتقاربان بالأداء لكي تشدّ الأوتار أو ترخى عند رفع الصوت أو خفضه)[٣]، فقوله (تُشَد) (يتقاربان)، (رفع الصوت)، إشارة إلى حالة التضييق، وما ينتج عنها من صفة الجهر، وقوله: (تُرخى)، (يتباعدان)، (خفض الصوت)، إشارة إلى حالة الانفتاح، وما يتبعها من صفة الهمس.
ووردت عند الشيخ محمد رضا ثلاثة مصطلحات قَصَدَ بها صفة الجهر، وهذهِ المصطلحات الثلاثة تحمل طابعاً سمعياً، وهيَ على النحو الآتي:
أ.
الرنين: يقول الشيخ: (ومن هذه التبدلات (يقصد التبدلات
الحاصلة في جوف الفم) تتغيّر نغمات الصوت المزماري ورنينه
[١]. الصوت وماهيته: ٩.
[٢]. الأصوات اللغوية: ٢٢.
[٣]. الصوت وماهيته: ١٣.