البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٥٨
إلى الإظهار، مثل مكي بن أبي طالب[١]، وهو الرأي الذي مال إليه د. غانم قدوري الحمد[٢].
ويبدو أنّ الإخفاء هو الأكثر مناسبة، لأنّ الإظهار لا يُستَحسَن إلاّ إذا تباعدت المخارج[٣]، والميم والباء من مخرج واحد (شفوية)، يقول القرطبي: (وذلك أنّ الباء قربت من الميم في المخرج، فامتنع الإظهار)[٤]، كما انّ إظهار الميم الساكنة عند الباء، يعني أن يحتفظ كلّ صوت بخواصه النطقية، وهو أمر يتطلب ثقلا وتكلفا واضحين[٥].
وذهب د. غانم قدوري الحمد إلى أنّ نطق الميم الساكنة قبل الباء، يكون واحدا عند من سماه إخفاء، وعند من سماه إظهارا[٦]، وهو استنتاج غير دقيق، لانّ إخفاء الميم يعني تبعيضها، أي عدم كزّ الشفتين في التقائهما، فلا ينطبقان انطباقا تاما، ومصحوبا بالغنّة[٧]، بخلاف حالة الإظهار.
الثاني: الإدغام:
يقول الشيخ هادي: (وتدغم الميم الساكنة مع غنّة بمثلها من الميم)[٨]، وعلة
[١]. ظ، الرعاية: ٢٠٧.
[٢]. ظ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٦٤.
[٣]. ظ، الكتاب: ٤ /٤٤٦.
[٤]. الموضح: ١١٦.
[٥]. ظ، الموضح: ١١٧، المختصر في أصوات اللغة العربية: ٤٦.
[٦]. ظ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٦٤.
[٧] ظ، دروس في علم أصوات العربية: ٤٦، المختصر في أصوات اللغة العربية: ١٩٦.
[٨]. رسالة في فن التجويد: ٣٥.