البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٤٩
إدغامه هاء السكت في الآية السابقة، على الرغم من وجود مانع من الإدغام وهو الوقف المنوي على هاء السكت[١].
ونبّه الشيخ هادي على عدم جواز إدغام الواو والياء في مِثْلَيْهِما، في قوله تعالى: [آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ] (البقرة: ٢٥)، وقوله تعالى: [فِي يُوسُفَ] (يوسف: ٧)، والسبب كما أشار إليه الشيخ هو الحفاظ على المد الموجود في الواو والياء من الزوال في حالة الإدغام، لذلك وجب الإظهار[٢].
ب. إدغام المتقاربين:
استعمل الشيخ هادي مصطلح (المتقاربين)[٣]، وهو يعني به (المتجانسين) أيضا، كما هو الحال عند متقدمي علماء العربية والتجويد[٤]، ويُعَدّ هذا النوع من الإدغام (أكثر تشعبا، وأوسع خلافا، سواء بين القراء أو بين اللغويين)[٥], إلاّ أنّ الشيخ هادياً اقتصر على عرض حالات الإدغام المتفق عليها بين القرّاء[٦]، وهي:
١. إدغام التاء في الطاء والدال، ومثّل لهما الشيخ بقوله تعالى: [وَقَالَتْ طَائِفَةٌ] (آل عمران: ٧٢) وبقوله تعالى: [أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا] (يونس: ٨٩)،
[١]. ظ، دراسات لغوية في القرآن الكريم وقراءاته، أحمد مختار عمر: ١٦.
[٢]. ظ، رسالة في فن التجويد: ٣٦، ٣٧، وظ، الكتاب: ٤/٤٤٢.
[٣]. ظ، رسالة في فن التجويد: ٣٨.
[٤]. ظ، الكتاب: ٤/٤٤٥، الخصائص: ١/٣٢٠، الرعاية: ١٦٣، ٢٣٧، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٣٩٧.
[٥]. دراسات لغوية في القرآن الكريم وقراءاته: ١٩.
[٦]. ظ، رسالة في فنّ التجويد: ٣٨.