البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤١
ولا بالتراخي, لا لفظاً, ولا معنىً[١], إلاّ إذا قامت قرينة قاطعة على الفور كالأمر بالسقي, وإنقاذ الغريق[٢], يقول الشيخ: (إنّ مطلوبية الفعل في جميع اللّغَات, إيجابا, أو ندباً, بأي صيغة كانت... لا تقتضي توقيتا)[٣].
ويرى الشيخ محمد حسين أنّ الأمر المجرَّد يبعث على الإيجاد, والتحريك, بلا دلالة على الفور, ولا على التراخي, إلاّ بدليل[٤].
وأوضحَ الشيخ جعفر, والشيخ محمد حسين, أنّ صيغة الأمر تقتضي توقيتا, ولكن هذا التوقيت ليس من مقتضيات الصيغة نفسها، وليس محدّدا بزمن معيّن بل هو الفور العرفي الذي تصح معه المبادرة[٥].
وإنكار دلالة صيغة الأمر المجرّدة على الفور والتراخي، هو إنكار لدلالة الفعل على الزمان وهو ما صرّح به محقّقو متأخري الأصوليين[٦]، ومنهم الشيخ محمد حسين الذي يقول: (الزمان ظرف للمطلوب، كما هو ظرف للطلب، وليس داخلا لا في الطلب ولا في المطلوب، إلا بدلالة أخرى)[٧]، وهو الرأي الذي ذهب إليه د. مهدي المخزومي[٨]، والسيد مصطفى جمال الدين[٩].
[١]. ظ، غاية المأمول: ١٢٥.
[٢]. غاية المأمول: ١٢٥.
[٣]. كشف الغطاء: ١/١٥٧.
[٤]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٩.
[٥]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٥٧، رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٩.
[٦]. ظ، البحث النحوي عند الأصوليّين: ١٥٤.
[٧]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ١٧.
[٨]. ظ، في النحو العربي نقد وتوجيه: ١٣٠.
[٩]. ظ، البحث النحوي عند الأصوليين: ١٥٦.