البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٠٠
والحائط الأس, والأس الأرض[١]، والدلالة الالتزامية عند الشيخ علي ليست تابعة للدلالة المطابقية في مرحلة الثبوت فقط، وإنّما تابعة لها في مرحلة السقوط أيضاً، يقول الشيخ في باب تعارض الأدلة: (وإذا سقطت الدلالة المطابقية، سقطت حجيتها، وسقطت لوازمها من الدلالة الالتزامية وغيرها, لأن التابع يسقط ويزول، بزوال المتبوع)[٢]، وهو ما ذهب إليه أيضاً السيد الخوئي، والسيد محمد باقر الصدر[٣].
الدلالة التصويرية، والدلالة التصديقية:
أنكر الشيخ محمد حسين، والشيخ علي أنّ تكون الدلالة خاضعة للإرادة في مرتبة الوضع كما يُنسَب لبعض الأصوليين[٤]، وإنّما هي خاضعة لها في مرتبة الاستعمال[٥], لذلك قسَّما الدلالة من حيث إرادة المعنى على قسمين:
أولا: دلالة تصويرية، وعرَّفاها بأنها الدلالة التي تحصل بسبب الوضع، وتتمثل بحضور معنى اللفظ في الذهن عند سماع اللفظ، حتى من النائم، أو الساهي، أو المجـنون, فهي عندهما دلالة مجرّدة عن قيد الإرادة، وتتوقف على السامع دون المتكلم.
ثانيا: دلالة تصديقية، وعرفاها بأنها استظهار حال المتكلم في يقصد استعمال هذا اللفظ، أو الجملة، في المعنى الذي يريد إفهامه للسامع, وتتوقف هذه الدلالة
[١]. ظ، المستصفى: ١/٣٠.
[٢]. التعارض والتعادل والترجيح: ١٦٠.
[٣]. ظ، المعجم الأصولي: ٢/٤٥٠.
[٤]. ظ، معجم الأصولي: ١/٤٥٤.
[٥]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ٧، نقد الآراء المنطقية: ١٣٠.