البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٨٩
لحنك) ويقصد به الحنك الرخو، فيكون الشيخ عندها قد أشار إلى موضع (اللهاة) من دون تسميتها، وبالتالي تكون القاف عنده لهوية, وقد تعود لفظة (مؤخر) إلى اللسان، بمعنى أقصاه, فتكون القاف عنده أقصى حنكية، أو رخوة أي طبقيّة.
أما الكاف فإن أغلب المحدثين يجعلونها أمام القاف لا خلفها، ومن مخرج الغين والخاء نفسه[١]، وبعضهم وافق القدماء في مخرج الكاف وترتيبها[٢].
ويرى الدارسون أن الحروف الحلقية وهي (ء، هـ، ع، ح، غ، خ)، تتميز بها، أو بمعظمها فصيلة اللغات السامية من اللغات الأُخَر[٣]، وأشار الشيخ محمد رضا إلى هذا التميز بقوله: (والساميون مفطورون بأصل خلقتهم على النطق بالحروف الحلقية، والطفل السامي في حضانته ينطلق لسانه بها، بعد النطق بالباء والميم والدال بأفصح ما يكون، مع ان غير السامي يضطر لرياضة طويلة، حتى يستطيع النطق بها، ولا يحسنها كما ينبغي بنبرتها الخاصة)[٤].
السادس: وسط اللسان مع ما يحاذيه من الفك الأعلى، وهو مخرج الجيم والشين، والياء التي لغير المد[٥].
[١]. ظ، مناهج البحث في اللغة: ١٠١، ١٠٢، ٨٥، ٩٥، علم اللغة، السعران: ١٨٢، علم الأصوات، كمال بشر: ١٨٤، دراسة الصوت اللغوي: ٣١٨.
[٢]. ظ، الأصوات اللغوية: ٨١، علم الأصوات، مالمبرج: ١١٠، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ١٩٨، فقه اللغة، محمد المبارك: ٤٨.
[٣]. الأصوات اللغوية: ٨٥، دروس في علم أصوات العربية: ١١٦، العربية وعلم اللغة الحديث: ٢٣٨.
[٤]. الصوت وماهيته: ٤٨.
[٥]. رسالة في فن التجويد: ٤٧.