البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٦٨
يشير الشيخ في النص السابق إلى محورين تحدث خلالهما الأصّوات اللغوية، أما الأول فيتمثل في تيار الهواء المندفع من الرئتين خلال أعضاء النطق، وأما الآخر فيتمثل في حركة هذه الأعضاء نفسها، يقول الدكتور تمام حسّان: (فالصوت اللغوي إذاً ذو جانبين أحدهما عضوي والآخر صوتي، أو بعبارة أخرى أحدهما حَرَكي والثاني تنفسيّ)[١].
أما كلمة (الأحوال) التي وردت في نص الشيخ السابق فيقصد بها ما يطرأ على الهواء في أثناء مروره في أعضاء النطق من اعتراضات ومعوّقات تؤثر في مجراه الطبيعي، والتي أطلقَ عليها في موضع آخر مصطلح (الحوائل)[٢]، أو (العوارض)[٣]، يقول الدكتور أحمد مختار عمر: (العملية النطقية لا يمر معها الهواء حراً طليقاً وإنما يصادف الهواء... أنواعا من الضغط والكبح والتعويق، والهواء حينَ يكبح يُولّد صوتاً)[٤].
أمّا حركات أعضاء جهاز التصويت الإرادية التي وردت في النص السابق للشيخ محمد رضا كاشف الغطاء فإنها تؤثر في شكل ومجرى اهتزازات عمود الهواء المندفع خلال هذهِ الأعضاء[٥]، كما أن الاختلافات الصوتية التي يمكن إدراكها تعود الى هذه الحركات[٦]، فقوله: (مدّ الشفتين... إلخ) إشارة إلى وضع
[١]. مناهج البحث في اللغة: ٦٤.
[٢]. ظ، الصوت وماهيته: ٢٤.
[٣]. ظ، الصوت وماهيته، وأنظر مصطلح (الحوائل) عند الدكتور أنيس في الأصوات اللغوية: ٢٨.
[٤]. دراسة الصوت اللغوي: ١١٣.
[٥]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٢٣.
[٦]. ظ، دراسة الصوت اللغوي: ٣٦، ٣٧.