البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٦٥
(زيد) في الوجود الخارجي، ومغاير له بحسب المفهوم الذهني[١]، فإذا صح حمل اللفظ المشكوك فيه على المعنى المرتكز في الذهن حملاً ذاتياً أولياً أو صناعياً، فهو حقيقة في المعنى[٢]، وإن لم يصح حمله عليه، أي يصح سلبه عنه، فهو مجاز، مثل صحة سلب الأسد بما له من المعنى الارتكازي في الذهن على الرجل الشجاع[٣].
٣. الاطّراد: وهو استعمال اللفظ بصورة مستمرة[٤]، مثل اطراد إطلاق لفظ (الأسد)، باعتبار الحيوان المفترس، وهذا الاطراد يكشف عن كون الحيوان المفترس هو المعنى الموضوع له لفظ الأسد، وعدم الاطراد يدل على المجازية[٥].
وقد استشكل الشيخ محمد حسين على هذه العلامة[٦]، ولم يذكر سبب هذا الإشكال، لكن يبدو أن السبب هو أن هذا الاطراد يتوقف على العلم بالمعنى الحقيقي ليعلم أن هذا الاطراد على نحو الحقيقة، والعلم بالموضوع له والمعنى الحقيقي يتوقف على الاطراد، فيحدث الدور الباطل[٧].
٤. الظهور العرفي: أشار الشيخ محمد حسين إلى أنه إذا دار الأمر بين أكثر من علامة من علامات الحقيقة والمجاز، فإن الذي يرجح بعضها على بعض، هو
[١]. ظ, دراسات في أصول الفقه, محمد كلانتر: ١/٨٢.
[٢]. دراسات في أصول الفقه, محمد كلانتر: ١/٨٣.
[٣]. دراسات في أصول الفقه, محمد كلانتر: ١/٨٤.
[٤]. ظ, الإحكام, الآمدي: ١/٣٢.
[٥]. ظ, دراسات في أصول الفقه, كلانتر: ١/٨٥.
[٦]. ظ, رسالة في مباحث الألفاظ: ٨.
[٧]. ظ, دراسات في أصول الفقه, كلانتر: ١/٨٦.