البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٥٢
مألوفا للفظ من الألفاظ، وليس المجاز إلاّ انحرافا عن ذلك المألوف الشائع)[١]، وبذلك يتّضح عدم دقّة ما ذهب إليه د. إبراهيم أنيس من أنّ أبرز نواحي الضعف في علاج القدامى للحقيقة والمجاز أنّهم وجّهوا عنايتهم إلى نقطة البدء في الدلالة[٢]، لأنّ هذا الأمر لا ينطبق على الحقيقة والمجاز عند الأصوليين[٣].
أولا: الحقيقة
الحقيقة اصطلاحا هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب[٤]، وتقسّم عند الأصوليين على لغويّة, وعُرفية, وشرعية[٥].
١. الحقيقة اللغوية:
هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أّوّلا في اللغة, كالأسد المستعمل في الحيوان الشجاع[٦]، وتسمّى لغوية، لأنّ صاحب وضعها واضع اللغة[٧]، وتسمّى أيضا بالحقيقة الوضعية لذلك عرفها الشيخ جعفر بأنّها (الأدلة الموضوعة بالوضع الابتدائي)[٨]، لأنّ دلالة اللفظ على معناه الموضوع له تكون دلالة ابتدائية لا تناط بشيء آخر[٩], وأشار الشيخ جعفر إلى أن أكثر الأدلة موضوعة
[١]. دلالة الألفاظ، أنيس: ٩٨.
[٢]. ظ، دلالة الألفاظ، أنيس: ٩٧.
[٣]. ظ, التصور اللغوي عند الأصوليين: ١٠٤.
[٤]. التعريفات: ٤٠.
[٥]. ظ, الإحكام, الآمدي: ١/٢٧.
[٦]. الإحكام، الآمدي: ١/٢٨.
[٧]. مفتاح العلوم, السكاكي: ١٥٣.
[٨]. كشف الغطاء: ١/١٤٨.
[٩]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٢٢٩.