البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٨
تكرمه)[١]، فإنّ المطلوب هنا عدم إكرام تمام أفراد طبيعة الفاسق لا فرداً واحداً.
العلاقة بين الإطلاق والتقييد:
اختلفت آراء علماء الأصول من متأخري الامامية في العلاقة بين الإطلاق, والتقييد, بحسب نظرتهم إلى المراد من الإطلاق[٢]، فذهب بعضهم إلى أنّ العلاقة بينهما علاقة تضاد[٣], لأنهما أمران وجوديان, فمن الممكن وجود أحدهما, عند استحالة الآخر[٤], وذهب بعضهم إلى أنّ العلاقة بينهما علاقة تناقض[٥], بمعنى استحالة اجتماعهما وارتفاعهما[٦]، والذي يُفهَم من كلام الشيخ جعفر والشيخ علي, أنّ العلاقة بين الإطلاق والتقييد عندهما هي ما تسمى بعلاقة الوجود والعدم[٧], وتسمى أيضاً علاقة العدم والملَكة[٨]، أي انّ الإطلاق عندهما حسب هذه العلاقة يعني عدم لحاظ القيد في مورد قابل للتقييد[٩], لذلك أشار الشيخ جعفر إلى أنّ الإطلاق هو الأصل, والتقييد يكون معدوماً حتى يثبت[١٠]، وأشارَ إلى أنّ ورود الإطلاق يقتضي العملَ به من دون توقف على البحث عن المقيَّد, ما لم يدل دليل قطعي, أو ظني يصرفه عن
[١]. التعارض: ٨٩.
[٢]. التعارض: ١/٥٦١.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. التعارض: ١/٥٦٢.
[٥]. التعارض: ١/٥٦١.
[٦]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٥٦١.
[٧]. ظ, المعجم الأصولي: ١/٥٦٢.
[٨]. المعجم الأصولي: ١/٥٦٢.
[٩]. المصدر السابق.
[١٠]. ظ, كشف الغطاء: ١/١٨٣.