البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٤٣
جعفر[١]، والشيخ محمد حسين[٢].
ب. النّهي:
يقول الشيخ محمد حسين: (النهي كالأمر مادّة وصيغة يدلّ على الطب الحتمي, ولكن الأمر يدلّ على طلب الفعل, والنهي يدلّ على طلب الترك... حيث يكون من العالي, أو المستعلي, لا الكف الذي هو زجر النفس عن المحبوب)[٣].
وصيغ النهي كثيرة, لكن أشهرها صيغة (لا تفعل)[٤], يقول الشيخ جعفر (إنّ مطلوبية الترك بلفظ خبري أو إنشائي, أو ما قام مقامه في أي لسان كان, مشتملة على صيغة نهي أو لا، تقتضي الحظر والتحريم, ما لم يكن شاهد من داخل، أو خارج على الكراهة, حملا للمطلق على أكثر الأفراد وأشهرها, وأظهرها... وإنّما خصّ بعضهم البحث بصيغة (لا تفعل)، إمّا لقصد المثال، أو لزيادة قوة الدلالة فيها على ما عداها من الأقوال، وتختلف الدلالات قوة وضعفا باختلاف العبارات)[٥].
واستُعمِلَت صيغة النهي في أكثر من معنى, كالتحريم, والكراهة, والتحقير, والدعاء... الخ[٦], وما قيل من آراء في صيغة الأمر, قيل أيضا في
[١]. ظ، غاية المأمول: ١٤٠، كشف الغطاء: ١/١٥٨.
[٢]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٩.
[٣]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٦٧، وظ، أصول الفقه، شلبي: ١/٤٠١.
[٤]. ظ, اصول الفقه, شلبي: ١/٤٠١.
[٥]. كشف الغطاء: ١/١٦٠.
[٦]. ظ، المستصفى: ١/٤١٨.