البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٣٦
في كل لسان، ومن أي مطاع، من شا رع، أو متشرع أو غيرها)[١].
وأرجع الشيخ جعفر تخصيص البحث في الأمر بصيغة (افعل) إلى سببين: الأول، قوة دلالة صيغة (افعل) على الاقتضاء والوجوب[٢]، الثاني، أنّ ما عداها من الصيغ والألفاظ، إنّما تأتي دلالتها على طلب الفعل من ملاحظة أحوال المخاطَبين والخطاب[٣]، أي انّها تحتاج إلى معرفة القرائن المحيطة بها.
وأشار الشيخ محمد حسين إلى أن الجملة الخبرية قد تخرج إلى دلالة الإنشاء فتُعَدّ من صيغ الأمر[٤]، مثل قوله تعالى [وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ] (البقرة: ٢٣٣)، فهذه الآية مستعمَلة حسب قول الشيخ (في معناها الخبري، وهو إفادة وقوع النسبة وتحقّقها، ولكن ليس الغرض منها هذه الإفادة، بل إفادة الطلب والرغبة في وقوعه)[٥]، بمعنى الطلب من الأمهات إرضاع أولادهن[٦].
وضع صيغة الأمر ودلالتها:
وردت صيغة (افعل) وما في معناها في لسان العرب، والكتاب، والسنّة، مستعملة في معان كثيرة[٧]، كالوجوب، والندب، والإرشاد، والإباحة ...
[١]. كشف الغطاء: ١/١٤٥.
[٢]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٥٥.
[٣]. كشف الغطاء: ١/١٥٦.
[٤]. ظ، رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٨.
[٥]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٢٨.
[٦]. ظ، أصول الفقه، شلبي: ١/٣٩٠.
[٧]. المصدر السابق.