البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٢٩
لا يوجد تعارض بين العام والخاص عند القائلين بظنية دلالة العام[١].
وزيادة على قوة دلالة الخاص بالنسبة للعام، استدل الشيخ علي على عدم تحقق التعارض بين العام والخاص بالعرف[٢], لأن العرف يجمع بين العام والخاص، ولا يرى تكاذبا بينهما ولا تعارضا[٣], لأنه (أي: العرف) يحمل العام على الخاص[٤], والاستدلال بالعرف ينسجم مع طبيعة اللغة التي هي في طبيعتها مؤسّسة اجتماعية.
والقائلون بقطعية دلالة العام لا يجوّزون تخصيص عام الكتاب والسنّة المتواترة بخاص أخبار الآحاد من السنّة غير المتواترة[٥], أما القائلون بظنّية دلالة العام فيجوّزون مثل هذا التخصيص[٦], لذلك أشار الشيخ جعفر إلى أنّ خاصّ خبر الآحاد وإن كان ظني الصدور فإنَّه يُحكّم على العام القطعي الصدور لقوة دلالة الخاص وضعف دلالة العام[٧].
د. تخصيص العام:
التخصيص هو قصر العام على بعض أفراده بدليل من الأدلّة يسمّى مخصِّصا[٨], ولم يقع نزاع بين علماء الأصول في أنّ كثيرا من الألفاظ العامّة
[١]. ظ، أصول الفقه, شلبي: ١/٤٣١.
[٢]. ظ، التعارض والتعادل والترجيح: ٢١.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. التعارض والتعادل والترجيح: ٢١.
[٥]. ظ, أصول الفقه, شلبي: ١/٤٣١.
[٦]. أصول الفقه, شلبي: ١/٤٣٢.
[٧]. ظ, كشف الغطاء: ١/١٧٣, ١٨٤.
[٨]. ظ أصول الفقه, شلبي: ١/٤٣٣.