البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢٢٦
الغزالي (صيغ العموم محتاج إليها في جميع اللغات فيبعد أن يغفل عنها جميع أصناف الخلق, فلا يضعونها مع الحاجة إليها)[١].
ب. أنواع العام:
١. عام يراد به العموم قطعا, وهو الذي صحبته قرينة عند التكلم, تنفي احتمال تخصيصه[٢], سمّاه الشيخ جعفر الموضوع وضع القاعدة[٣]، مثل قوله تعالى [وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا] (هود: ٦), فهذه الآية تقرر سُنّة إلهية عامّة, لا تتبدّل, ولا تقبل التخصيص[٤].
٢. عام دخله التخصيص[٥], سمّاه الشيخ جعفر بـ المخصوص[٦], وهو الذي دلّت القرينة على أنّ المتكلم قصر حكمه على بعض أفراده عند التكلم[٧]، كقوله تعالى: [فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] (البقرة: ١٨٥).
٣. عام لم توجد معه إحدى القرينتين لا النافية لاحتمال تَخصيصه, ولا النافية لبقائه على عمومه[٨], ويسمّيه الشيخ جعفر العام المجرّد عن التخصيص
[١]. المستصفى: ٢ /٤٨.
[٢]. ظ, أصول الفقه, شلبي: ١ /٤٢٨.
[٣]. ظ, كشف الغطاء: ١ /١٧٨.
[٤]. ظ، أصول الفقه, شلبي: ١/٤٢٨.
[٥]. أصول الفقه الإسلامي, شلبي: ١/٤٢٨.
[٦]. ظ، كشف الغطاء: ١/١٧٤.
[٧]. ظ, أصول الفقه الإسلامي, شلبي: ١/٤٢٨.
[٨]. المصدر السابق.