البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٢١٤
محمد حسين ما ذهب إليه بعض الأحناف وكثير من متأخري الأمامية من أنّ أدوات الشرط تدل على الملازمة الطبيعية بين الشرط والجزاء, وأوضح الشيخ أنَّ هذه الدعوى تؤدي إلى القول بأنّ العلة انحصارية لتحقق المشروط[١]، في حين أنّ العلة ليس فيها ظهور بالانحصار, بل الانحصار خلاف الظاهر, ومحتاج إلى البيان[٢].
وذهب د مصطفى جمال الدين إلى أنَّ القول بالتلازم و الانحصارية يجعل دلالة الجملة الشرطية على مفهوم المخالفة دلالة عقلية لا لفظية نحوية [٣], أمّا إذا كان مدلول الجملة الشرطية هو النسبة التوقفية لا اللزومّية, فإنَّها تدل على المفهوم, و يكون هذا المفهوم مدلولاً لفظياً نحويا[٤]، وذهب الشيخ علي إلى أنّ دلالة الشرط على المفهوم تكون بمقدمات الحِكمة[٥], ممّا يعني القول بالإطلاق الأحوالي للشرط, والإطلاق الأحوالي كما تقدم يستلزم وجود تلازم طبيعي بين الشرط والجزاء, و أن تكون العلة في الشرط انحصارية, فتكون دلالة مفهوم الشرط على المفهوم المخالف عنده عقلية لا لفظية.
٢. مفهوم الغاية: يقول الشيخ جعفر (فإذا أتى بصيغة تفيدها, على نحو المفهوم, دلّت على خروج ما بعد الغاية)[٦], أي انتفاء الحكم عمّا بعد الغاية[٧],
[١]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٩٣, ٩٤.
[٢]. رسالة في مباحث الألفاظ: ٩٤.
[٣]. ظ, البحث النحوي عند الأصوليين: ٢٨٥.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. ظ, التعارض والتعادل والترجيح: ٨٩.
[٦]. كشف الغطاء: ١/١٨٥.
[٧]. ظ, البحث النحوي عند الأصوليين: ٢٨٨.